يتمتع التصميم المتمحور حول الانسان، بالقدرة على إنشاء عالم أفضل، وتحسين جودة حياة الناس، وإحداث تغيير فعلي ذو معنى صاغ دون نورمان المبادئ الأربعة الأساسية لتصميم الذي يتمحور حول الإنسان (HCD)
لتنويه: يوجد ترجمه باللغه العربيه اضغط على CC
كيف تعرف انك تحل المشكلة الصحيحة؟ مبدئياً، ليست المشكلة التي قُدمت لك هي المشكلة الأساسية!!!! لا تحل المشكلة التي ظاهرها أمام الجميع وتعتقد بأنها هي المشكلة الرئيسية وبحاجة إلى حل مباشرة!!
لأن بالعادة أنت هنا إما تحل أعراض المشكلة أو مشاكل ثانوية متفرعة من المشكلة الأساسية لكنها ليست المشكلة الصحيحة!! بمعالجتك للأمر بهذه الطريقة تكون ساهمت بالتخلص من أعراضها أو التخفيف منها لكن المشكلة ستعود مرة أخرى لأنها ببساطه لم تتم معالجتها بالشكل السليم
يتطلب منك كمصمم إجراء بحث وتحديد المشكلة الأساسية من خلال البحث عن الأسباب العميقة إلى أن تصل للجذور، وتحديد المسببات، عن طريق الدراسات الميدانية، الملاحظات، المقابلات،المسح…الخ، دوماً أسال لماذا؟ لماذا؟ لماذا؟ صحيح سوف يستغرق الامر وقت أطول لكن كلما تقصيت بالبحث بشكل أعمق، كلما وفرت وقت وجهد في مرحلة التنفيذ، تذكر!! تحديد المشكلات أصعب بكثير من إيجاد الحلول لها
إذا كانت لدي ساعة واحدة لإنقاذ العالم، فسأقضي خمسة وخمسين دقيقة في تحديد المشكلة، وخمسة دقائق في إيجاد الحل
ألبرت أينشتاين
يجب أن تكون عملية تحديد المشكلات الأساسية جزءًا لا يتجزأ من عملية التصميم، لكن الشق الأخير من مقوله ألبرت أينشتاين هنا لا تلزمنا في هذه المنهجية وسنذكر السبب بالنقطة الرابعة
مهما كان فكرتك أو تصميمك لابد أن تفكر بالناس ” الفئة المستهدفة ” أولاً، ركز بالتعرف على احتياجاتهم الحقيقة، أهدافهم، رغباتهم، وتحليل السياقات والمواقف التي يمرون بها، قدراتهم، مراعاة ظروف الناس المختلفة، مع الأخذ بالاعتبار بالمعتقدات وثقافة وعادات المجتمع
عند التصميم المنتجات لابد أن تحدد السبب الحقيقي وراء رغبة الناس في استخدامه والاستفادة منه وعندما تتمحور حول الناس من الضروري مراعاة جميع قدرات الفئة المستهدفة، كما ذكر دون نورمان بالفيديو أعلاه، عندما نصمم في مجال الرعاية الصحية مثلاً فعلينا التفكير في الجميع من:” المرضى وأسرهم، الممارسين الصحين، الفنيين، التمريض، الصيادلة، الخدمات الاجتماعية، موظفي جدولة المواعيد، أعمال النظافة، المختبرات.. الخ”
يجب أن تركز بالتصميم على النظام بأكمله، وليس تتعامل معه أنها مكونات معزولة عن بعضها البعض ، لا يمكنك أن تحل جزء صغير لأن كل شيء مترابط، لذا علينا ننظر من الأعلى على النظام بشكل كامل “صورة كبيره” ،غالبًا ما يكون معالجة أو تحسين مشكلة منفرده صغيرة مفيدًا ، ولكن التحسين بشكل مترابط كنظام أكبر يمكن أن يؤدي إلى نتائج أفضل
مهما كانت الاقتراحات الأولية للابتكار أو التحسين، فمن المحتمل أنها غير كاملة، أو غير قابلة للتنفيذ أما لصعوبتها أو تكلفتها أو غير ملائمها للبيئة، يتطلب تنفيذ التغييرات الصبر والمثابرة لتجربة العديد من التجارب، وإعادة التفكير والتكرار حتى تصبح النتائج جيدة بما يكفي لتطبيقها
دوماً يجب عليك اختبار الحلول مع أشخاص حقيقيين، ستساعدك تعليقاتهم من فهم الأجزاء التي تحتاج إلي تحسينات في التصميم، استبدالك المستفيدين الحقيقيين أثناء اختبار التصميم مع عائلتك ، أعضاء الفريق ، أصحاب القرار أشبه بمشهد تمثيلي ،لن تستفيد منه مطلقاً والسبب قد يعود أن الناس بالاغلب تفترض أن الآخرين يشاركونهم في الفهم والقدرات والمعتقدات وسوف يتصرفون مثلهم في سياق معين! بمعنى آخر
أنت لست المستخدم !!
هذا هو السبب الرئيسي في إشراك الناس ” المستفيدين الحقيقين ” سوف تضيف رؤى ذات قيمة لتصميم!! قم بعمل متكرر ولا تتسرع في إيجاد الحلول. تجربة التدخلات البسيطة الصغيرة والتعلم منها واحدة تلو الأخرى، وببطء ستصبح نتائج أكبر وأفضل (بالتكرار)
✍️ البندري فهد الحربي
متخصصة في علوم السلوك وتحليل البيانات السلوكية
لدعم قرارات السياسات العامة والتسويق