رحلة الام في كل مره تنوي زيارة الرياض تحتاج إلى عده خدمات:
- بداية من حجز الطيران وبالأغلب يقوم بمساعدتها المكتب الخاص بإصدار حجز الاركاب في المستشفى
- حجز شقه قريبه من المستشفى في حال عدم وجود شقق شاغره في الضيافة السكنية التابعة للمستشفى، يتطلب من الام البحث عن شقه خارجيه وتتكفل وزارة الصحة بالمساعدة بمبلغ معين
- قبل الذهاب إلى السكن تحتاج سيارة أجره تقلها من المطار إلى السكن
- وبناء على صعوبة وجود سكن قريب من المستشفى تحتاج إلى مشاوير يوميه لمراجعات المستشفى
- عند وصولها في اليوم الأول تحتاج إلى بعض المواد الغذائية، ومستلزمات شخصية لذا تحتاج مشوار إلى السوبر ماركت
- ولصعوبة اعداد الطعام في المنزل لضيق وقتها ومكوثها في المستشفى أغلب الأوقات تحتاج إلى طلب وجبات العشاء من المطعم
- تحتاج في بعض زياراتها أغراض من السوق لكن لظرف ابنها الصحي لا تستطيع الذهاب معه ولا بقاءه لوحده في الشقة
الرحلة علاجيه، معها مريض يحتاج مراعاة واهتمام، الام تحاول أن تبقى قويه من أجل إتمام علاج ابنها والعودة إلى منزلها وأطفالها بأسرع وقت، لأن الامر مرهق وشاق ، لكن المشقة التي تمر بها تحتاج إعادة تكرارها في كل زياره، الشقق السكنية التي سكنت فيها في المرة الأولى قررت أن تتواصل هاتفياً معهم قبل وصولها إلى الرياض لحجز سكن في اليوم التي تصل به أحياناً تكون ” فُل” وتعيد رحلة البحث عن سكن قريب عن طريق المشاوير من شقق سكنية إلى الأخرى مع سائق سيارة الأجرة “الامر مرهق، مكلف مادياً، يأخذ وقت “
أحيانا ارقام سواقين المشاوير يردون عليها واحيانا لا لبعد مسافتهم عنها في الفترة التي تريدها أو تغير أرقامهم، فتضطر للوقوف مع ابنها في الشارع العام إلى ان تجد سيارة أجرة يترتب على ذلك ” تأخير في الوصول للموعد – صعوبة الوقوف بالجو حار – قلق وتوتر ” بعد يوم كامل من إجراءات المستشفى المرهقة تعيد الكره في البحث عن سائق أجره لكن غالباً تجدهم سريعاً عند بوابة المستشفى لكن تبدأ برحلة معاناة جديدة البحث عن مطعم لتطلب وجبة طعام لها ولأبنها وبالأغلب لا يوجد مطاعم تناسبها قريبه من المستشفى
غالباً تستغل مشاويرها من المستشفى إلى السكن بقضاء حاجيتها من السوبرماركت لصيدليه لسوق لعدم وجود الوقت الكافي لها، ولعدم وجود من يساعدها، نفسيه الام ولديها ابن مريض تتأثر خوفاً عليه أن يتدهور وضعه الصحي أو يصيبه مكروه ومع دوامه المستشفيات وإجراءاتها من اشعه إلى فحوصات ومع أحاديث الأطباء التي قد يصيبها بالخوف والحزن أحياناً، ومع طفل صغير لا يفهم معنى المرض ولا لماذا كل هذه الاحداث تحصل له؟؟!
هذه الأمور مع الام المرافق لوحدها بعيداً عن منطقتها، عائلتها، معارفها أحد قريب يساعدها جداً سيئة ” ضغوطات نفسية، اجهاد ، قلق توتر ، اضطرابات بالنوم ..الخ ” قد يصيبها بالضيق والكآبة في كل مره يقترب وقت موعد زياره أبنها
ما سبق ليست قصه خيالية أو صيغة مبالغة للام المرافق لأبنها، من كان له مريض يتعالج خارج منطقته يدرك تماما أنه “واقع حقيقي” قد يكون لم نذكر التفاصيل المترتبة ع الام والاسرة خلال عودتها لمنطقتها بعد ما مررت به من مشقة ومعاناه وتأثيره على الجانب النفسي والاجتماعي